ابن سيده

566

المحكم والمحيط الأعظم

وأما من قال : والأَمْسَ ، فَنَصَب ، فإنه لم يُضَمِّنْه معنى اللام فيبنيه ، لكنه عرّفه ، كما عرّف اليوم بها ، وليست هذه اللام في قول من قال : والأَمْسَ ، فنصب ، هي تلك اللام التي في قول من قال : « والأَمْسِ » فجرّ ، تلك لا تظهر أبدًا ؛ لأنها في تلك اللغة لم تُسْتَعْمَل مُظْهَرة ، ألا ترى أن من ينصب غير من يجرّ ، فكل منهما لغة ، وقياسهما على ما نطق به منها ، لا تُداخِلُ أُخْتَها ولا نسبةَ في ذلك بينها وبينها . السين والطاء والياء طسي * طَسَتْ نَفْسُه طَسْيًا وطَسِيَتْ : تَغَيَّرَتْ من أكل الدَّسمِ . مقلوبه : طيس * الطَّيْسُ : الكثير من الطعام والشرابِ ، والعَدَد ، وقيل : هو الكثير من كل شئ . * والطيسُ : ما على الأرض من التراب والغَمام ، وقيل : ما عليها من الذُّبابِ ، والنَّمْلِ ، وجميعِ الأنام . السين والدال والياء سدي * السَّدَى : خلاف لُحْمة الثَّوبِ ، وقيل : أسفَلُهُ ، وقيل : ما مُدَّ منه ، واحدته سَداةٌ . * والأُسْدِىُّ كالسَّدَى . وقد سَدَّاه لغيره ، وتَسَدَّاه لنفسه . * وأَسْدَى بينهم حديثا : نَسَجَه ، وهو على المَثَل . * والسَّدَى : الشّهْدُ يُسَدِّيه النحلُ ، على المثل أيضا . * والسَّدَى : ندا اللَّيْلِ . * وسَدِيَت الليلةُ ، فهي سَدِيَةٌ . وقَلَّما يُوصَف به . وقيل : السَّدَى والنَّدَى واحدٌ ، وجمعُه أسْداء ، قال غَيْلان الرَّبَعِىُّ : كأنها لما رآها الرَّاءْ * عُقْبانُ دُجْنٍ في نَدًى وأسْداء « 1 » ومكانٌ سَدٍ ، كَنَدٍ .

--> ( 1 ) الشطر الأول فقط في اللسان ( رأى ) ؛ الرجز لغيلان الربعي في لسان العرب ( رأى ) .